تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
زائد عن أصل الطلب والإرادة غير وجيه . الوجه الثاني ( 1 ) : أن كل طالب إنما يأمر لأجل التوسل إلى إيجاد المأمور به ، فلا بد أن يكون طلبه غير قاصر عن ذلك وإلا فعليه البيان ، والطلب الالزامي غير قاصر عنه ، دون الاستحبابي ، فلا بد أن يحمل عليه الطلب . وفيه ما لا يخفى من الوهن ، فإن دعوى هذه الكلية : إن ترجع إلى أن كل آمر بصدد تحصيل المأمور به على سبيل الحتم والالزام ، فهي مصادرة ، مع كونها ممنوعة أيضا ، فإن الأوامر على قسمين . وإن ترجع إلى أن كل آمر بصدد إحداث الداعي وتحصيل المأمور به في الجملة ، فهي مسلمة ، لكن لا تفيد ، فإن بعثه أعم من الالزامي وغيره . وإن ترجع إلى أن الطلب الاستحبابي يحتاج إلى البيان الزائد دون الوجوبي ، فقد مر ما فيه ، لرجوع هذا الوجه إلى الوجه الأول . وأما ما أفاده شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - من أن الحمل على الوجوب لعله لأجل أن الإرادة المتوجهة إلى الفعل تقتضي وجوده ليس إلا ، والندب إنما يأتي من قبل الاذن في الترك منضما إلى الإرادة المذكورة ، فاحتاج إلى قيد زائد ( 2 ) . ففيه أن الإرادة في الوجوب والندب مختلفة مرتبة كما تقدم ، ولا يمكن
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي 1 : 197 . ( 2 ) درر الفوائد 1 : 43 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 255 | السيد الخميني