تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
العبد وإرشاده أمرا ، كما أن الطلب من السافل ليس أمرا ولو استعلى . هذا . وقد يقال : إن العلو والاستعلاء لم يعتبرا في معنى الامر بنحو القيدية ، بل الطلب على قسمين ، أحدهما ما صدر بغرض أنه بنفسه يكون باعثا بلا ضميمة من دعاء والتماس ، فيرى الامر نفسه بمكانة يكون نفس أمره باعثا ومحركا ، وهذا الامر لا ينبغي صدوره إلا من العالي المستعلي ، وهو غير الاخذ في المفهوم ( 1 ) وفيه : أن مادة الامر إذا كانت موضوعة لمفهوم مطلق - أي مطلق الطلب أو مطلق القول الخاص - فلا معنى لعدم صدقه على الصادر من السافل أو المساوي ، فعدم الصدق معلول التقييد في المعنى ، فبناء على كون الوضع في الامر عاما والموضوع له كذلك ، لا محيص عن الالتزام بتقييده بقيد حتى لا يصدق إلا على العالي المستعلي فما ذكره - من أن الامر الكذائي لا ينبغي صدوره خارجا إلا من العالي المستعلي من غير تقييد في المفهوم - كأنه لا يرجع إلى محصل . الأمر الثالث في أنها تدل على الايجاب أو لا ؟ كون مادة الامر موضوعة للجامع بين الهيئات الصادرة عن العالي المستعلي مطلقا ، أو على سبيل الالزام والايجاب ، محل تأمل .
هامش
( 1 ) الحاشية على كفاية الأصول 1 : 156 ، نهاية الأصول 1 : 75 .