تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فالتحقيق : أن المشتق لا يدل إلا على المعنون بعنوان المبدأ بما أنه معنون ، فلا يفهم من لفظ ( العالم ) إلا المعنون به من حيث هو كذلك ، وأما زيادة العنوان على المعنون وقيامه به فهو خارج عن مفهومه ، لكن لما كان الغالب فيه هو الزيادة ، تنسبق المغايرة والزيادة إلى الذهن لأجل التعارف الخارجي ، لا لدلالة المفهوم عليها ، فالمشتق يدل على المعنون ، والعينية والزيادة من خصوصيات المصداق . وهو تعالى موصوف بجميع الصفات الكمالية ومعنون بهذه العناوين ، وهي جارية عليه بما لها من المعاني من غير نقل ولا تسامح ، وإنكار ذلك إلحاد في أسمائه على فرض ، وخلاف المتبادر والارتكاز العقلائي على آخر ، فهو تعالى موصوف بكل كمال ، وإن صرف الوجود كل كمال . وتحقيق جمع صرف الوجود للأسماء - مع كونها بحقائقها ثابتة له من دون شوب كثرة عقلية أو خارجية - موكول إلى علمه ( 1 ) . وأما إشكال كون المبدأ في المشتق لا بد وأن يكون حدثا وعرضا وهو تعالى منزه عنه ، ففيه : أن ما هو مسلم أن المبدأ لا بد وأن يكون قابلا للتصريف لو وردت الهيئات عليه ، ولا دليل على كونه حدثا وعرضا بالمعنى المنافي لذاته ، والحقائق التي لها مراتب الكمال والنقص والعلية والمعلولية - كحقيقة الوجود وكمالاتها - قابلة للتصريف والتصرف ، فإذا صدر منه تعالى وجود يصدق عليه أن موجد ، وعلى المعلول أنه موجد ، ويجئ فيه
هامش
( 1 ) الشواهد الربوبية : 38 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 232 | السيد الخميني