يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين ، صنف كتاب " اختلاف الحديث
ومسائله " ، وهو مبحث تعارض الحديثين ، و " مسائل التعادل والترجيح في
الحديثين المتعارضين " ، ذكرهما أبو العباس النجاشي في كتاب " الرجال " ،
والشافعي متأخر عنهما .
سير علم الأصول عند الشيعة وقوسه النزولي والصعودي
الظاهر أن أول من اعتمد على علم الأصول في مقام الاستنباط واستند
إليه الشيخ الجليل حسن بن علي بن أبي عقيل ، الذي هو من مشايخ جعفر
ابن محمد بن قولويه صاحب كتاب " كامل الزيارات " وأحد مشايخ الشيخ
المفيد - قدس سره - وهو أول من هذب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق ( 1 )
البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وله كتاب " المتمسك
بحبل آل الرسول صلى الله عليه وآله " في الفقه .
ثم اقتفى أثره ونهج منهجه ابن الجنيد المعروف بالإسكافي ، الذي هو
- كما صرح به السيد بحر العلوم قدس سره - من أعيان الطائفة الإمامية ،
وأعاظم الفرقة المحقة ، وأفاضل قدماء الإمامية ، وأكثرهم علما وفقها وأدبا
وتصنيفا ، وأحسنهم تحريرا وأدقهم نظرا تبلغ مصنفاته نحو من خمسين
كتابا ، منها كتاب " تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة " مشتمل على جميع
مباحث الفقه ، وهو عشرون مجلدا .
وقد وصلت النوبة بعدهما إلى الشيخ الأكبر محمد بن محمد
هامش
( 1 ) فتق الكلام : نقحه وقومه .