والقوانين الصالحة لإدارة المجتمعات والحكومات ، لابتنائها على العقل السليم
والمنطق الصحيح والحرية والاستقلال والتكفل لجميع شؤون المعاش والمعاد
في جميع الأعصار والأدوار وكل أقطار العالم على اختلاف ألسنتهم
وألوانهم وأفكارهم .
وبعد ذلك نرجع الآن إلى ما هو الغرض في هذه المقدمة فنقول :
أول من صنف في علم الأصول
قال السيوطي في محكي كتاب " الأوائل : " أول من صنف في أصول
الفقه الشافعي بالإجماع . وصرح بذلك جمع من أعلام المؤرخين وبعض
المصنفين فيما يتعلق بالكتب كصاحب كتاب " كشف الظنون " .
وربما يحتمل أن يكون أبو يوسف - الذي هو سابق على الشافعي وتلميذ
لأبي حنيفة - هو أول من صنف في ذلك ، كما قاله ابن خلكان في ترجمته ،
كما أنه هو أول من لقب بقاضي القضاة .
كما أنه يحتمل أن يكون هو محمد بن الحسن الشيباني فقيه العراق ،
لأنه مقدم على الشافعي ، وقد صرح ابن النديم في " الفهرست " : أن من جملة
مؤلفاته الكثيرة تأليفا يسمى ب " أصول الفقه " ، وتأليفا سماه كتاب
" الاستحسان " ، وتأليفا بعنوان " كتاب اجتهاد الرأي " .
لكن الظاهر - كما يظهر من كتاب " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام "
للسيد الأجل الصدر - قدس سره - أن أول من صنف في ذلك - بعد ما كان
المؤسس هما الإمامين الهمامين الصادقين عليهما السلام - هشام بن الحكم ،
صنف كتاب " الألفاظ ومباحثها " ، وهو أهم مباحث هذا العلم ، ثم
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 12
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢