بل ولا حاجة إليه ، لكونها غنية عن البيان غنية عن البيان لا سيما من مثلي الذي هو
من أقل تلاميذه بعد كون أبعاده العلمية - الفقهية والأصولية والفلسفية والعرفانية والأخلاقية والتفسيرية والرجالية وغيرها من
العلوم الإسلامية والفنون المذهبية ومقدماتها - واضحة لدى المخالف والمؤالف ،
لا سيما بعد تحقق الثورة الإسلامية الإيرانية المشتهرة في الآفاق ، الواقعة
بضل الله وعنايته الخاصة ، بعد المجاهدات الكثيرة وتحمل المشاق والآلام
المتنوعة والتضحيات الكثيرة من الأمة المسلمة الإيرانية ، الذي كان كثير منهم
من الشباب ، لأن الثورة المسبوقة بالمعارضات التي طالت خمس عشرة سنة
كانت بقيادة الروحانية والمرجعية وعلى رأسهم الإمام - قدس سره - فإنه كان
هو القائد الأعظم والمؤسس لنظام الحكومة الإسلامية المحضة ، التي يكون
تعريفها وتبيينها من طريق أهل البيت - عليهم الصلاة والسلام - والانصاف
أن تأسيس تلك الحكومة في الظرف الذي كان الحاكم على إيران مستظهرا
بالقدرة العظيمة الظاهرية التي لم يكن فوقها قدرة ، وهي قدرة الشيطان
الأكبر الذي هو أم الفساد في جميع أقطار العالم في هذا الزمان ، وهو
أمريكا ، كان أشبه بالمعجزة ، خصوصا مع عدم الاستظهار بقدرة أخرى أصلا
وعدم توفر الإمكانات وعدم التجهيزات حتى الأجهزة الأولوية والآلات
الساذجة . نعم كان المستظهر به هي القدرة المطلقة الإلهية ، التي لا يماثلها
قدرة أصلا ، والإيمان والاعتقاد بتلك القدرة غير المحدودة ( إن تنصروا الله
ينصركم ويثبت أقدامكم ) ولا شك أن النصر المضاف إلى المحدود محدود ،
والمضاف إلى الله غير المحدود غير محدود ، فجزاء النصر الجزئي المحدود هو
النصر الكلي غير المحدود .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 10
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠