وقايته ( 1 ) وتبعه غيره ( 2 ) : أن اللفظ في مطلق المجاز - مرسلا كان أو
استعارة أو مجازا في الحذف ، مفردا كان أو مركبا - وكذا في
الكناية ، مستعمل فيما وضع له لا غير ، لكن يكون جده على خلاف
استعماله ، وإنما يكون تطبيق المعنى الموضوع له على ما أراده جدا
بادعاء كونه مصداقه كما في الكليات وعينه كما في الاعلام
الشخصية .
فقوله : ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ( 3 ) استعمل ( الملك ) في
الماهية المعهودة من الروحانيين ، وإنما حملها عليه بادعاء كونه من
مصاديقها ، فالادعاء على مذهب السكاكي وقع قبل الاطلاق ، فأطلق
اللفظ على المصداق الادعائي ، دون هذا فإن الادعاء بناء عليه وقع بعد
الاستعمال وحين إجراء الطبيعة الموضوع لها اللفظ على المصداق
الادعائي ، وفي قوله : ( رأيت حاتما ) أريد ب ( حاتم ) هو الشخص المعروف
هامش
( 1 ) وقاية الأذهان : 103 - 112 .
مؤلفها : هو أبو المجد الشيخ محمد رضا ابن الشيخ محمد حسين
الطهراني الأصفهاني - من ذرية المحقق الكبير الشيخ محمد تقي
الأصفهاني صاحب هداية المسترشدين - عالم كبير ، وأديب بارع .
ولد في النجف سنة ( 1287 ه ) . حضر بحث المحقق الخراساني
وصاحب العروة وشيخ الشريعة والسيد الفشاركي . عرف بنبوغه
وتفوقه على أقرانه . له مصنفات بديعة منها وقاية الأذهان في علم
الأصول ، ونقض فلسفة داروين في ثلاثة مجلدات ، وله ديوان شعر .
انظر نقباء البشر 2 : 747 ، الأعلام للزركلي 6 : 127 .
( 2 ) نهاية الأصول 1 : 24 - 25 .
( 3 ) يوسف : 31 .