هو المشهور من مذهبه من كون المجاز عقليا فيها مبنيا على ادعاء
فردية المشبه للماهية المشبه بها .
وفيه أولا : أن الادعاء لا يخرج الكلام عن المجاز اللغوي لان اللفظ
استعمل في غير ما وضع له على الفرض . هذا مضافا إلى أن استعمال
اللفظ الموضوع للطبيعة في مصاديقها الواقعية - أيضا - مجاز ، فضلا
عن المصداق الادعائي ، وأما مثل ( زيد إنسان ) فلم يستعمل الانسان
إلا في نفس الطبيعة ، والحمل يفيد اتحادها معه خارجا ولم يستعمل
في الفرد .
وثانيا : أن ما ذكره لا يجري في الاعلام الشخصية مثل قوله : ( رأيت
حاتما ) إلا بتأويل بارد مقطوع الفساد .
فما ذكره وإن كان أقرب إلى الذوق السليم مما هو المشهور ( 1 ) لما قال
في وجهه ( 2 ) من صحة التعجب في قوله :
( شمس تظللني من الشمس )
( 3 ) والنهي عنه في قوله : ( لا تعجبوا من بلى ( 4 )
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه آنفا .
( 2 ) مفتاح العلوم : 157 .
( 3 ) وهو عجز ثاني بيتين ذكرهما في المفتاح ، وهما :
قامت تظللني من الشمس نفس أعز علي من نفسي
قامت تظللني ومن عجب
( 4 ) بلي الثوب بلى وبلا : أي خلق . مفردات الراغب : 79 . والغلالة :
شعار يلبس تحت
الثوب ، أو تحت درع الحديد . اللسان 11 : 502 .