أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس " .
ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " من زهد في
الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وانطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها
ودواءها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام " .
وقال رجل : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني
بشيء حتى آخذ به . فقال ( عليه السلام ) : " أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، وإياك
أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَلاَ تَمُدَّنَّ
عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) وقال تعالى : ( فَلاَ
تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فإنما كان قوته من الشعير وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا
أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن
الخلائق لم يصابوا بمثله قط " .
الثاني : في ذكر بعض الاُمور التي هي من المنكر :
منها : الغضب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل
العسل " .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن
الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار ، فأيما رجل غضب على قومه
وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأيما
رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت " .
منهاج الصالحين — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٩