وأمَّا إذا طلَّقها على أنَّها حائضٌ فبانت طاهرةً فهل يصحُّ ؟
والجواب : إن كان على علم بأنَّها حائضٌ وبأنَّ طلاق الحائض لا أثر له
فالطلاق باطلٌ ، وإن كانت في طهر واقعاً ؛ لأنَّه مع العلم بأنَّه باطلٌ ولا أثر له
لا يمكن أن يكون جادَّاً فيه ، وإن كان جاهلا بأنَّ النقاء من الحيض شرطٌ في
صحَّة الطلاق فالطلاق صحيحٌ ، وإن كان على يقين بأنَّها طاهرةً وطلَّقها ثُمَّ بان
أنَّها حائضٌ فالطلاق باطلٌ .
( مسألة 231 ) : يجب الغسل من حدث الحيض لكلِّ ما هو مشروطٌ
بالطهارة من الحدث الأكبر ، ويستحبُّ للكون على الطهارة ، وهو كغسل الجنابة
في الكيفيَّة من الارتماس والترتيب . والظاهر أنَّه يجزئ عن الوضوء كغسل الجنابة .
( مسألة 232 ) : يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان بل
والمنذور في وقت معيَّن على الأقوى ، ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليوميَّة
وصلاة الآيات والمنذورة في وقت معيَّن .
( مسألة 233 ) : تصحُّ من الحائض الطهارة من الحدث الأكبر غير الحيض ،
فإذا كانت جنباً واغتسلت عن الجنابة صحَّ ، وتصحُّ منها الأغسال المندوبة ،
وكذلك الوضوء .
( مسألة 234 ) : يستحبُّ لها التحشِّي والوضوء في وقت كلِّ صلاة واجبة ،
والجلوس في مكان طاهر مستقبلةً القبلة ذاكرةً لله تعالى ، والأولى لها اختيار
التسبيحات الأربع .
( مسألة 235 ) : يكره لها الخضاب بالحنَّاء أو غيرها ، وحمل المصحف
ولمس هامشه وما بين سطوره وتعليقه .
منهاج الصالحين — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٨