أربعة أيَّام في العشرة الوسطى ، ولها حالاتٌ :
الحالة الاُولى : أن لا يتجاوز دمها العشرة ففي هذه الحالة إن كان الدَّم بصفة
الحيض اعتبرته حيضاً شريطة أن لا يقلَّ عن ثلاثة أيَّام ، وإلاَّ اعتبرته استحاضةً .
الحالة الثانية : أن يتجاوز العشرة ، ففي هذة الحالة إن كان الدَّم طيلة المدَّة
بصفة الحيض تلجأ إلى العدد وتجعل الحيض ستَّة أو سبعة أيَّام حسب اختيارها .
الحالة الثالثة : أن يكون الدَّم مختلفاً في صفاتة ففي فترة بلون الأسود أو
الأحمر وفي فترة اُخرى بلون الأصفر أو يكون الاختلاف في القرب والبعد
والشدَّة والضعف على نحو ما مرَّ في المبتدئة ، والحكم هو الحكم فيها .
وبذلك يظهر أنَّ المضطربة تختلف عن المبتدئة في نقطة وهي أنَّ المضطربة
إذا لم تتمكَّن من التمييز بالصفات ترجع إلى العدد مباشرةً ، بينما أنَّ المبتدئة إذا لم
تتمكَّن من التمييز ترجع إلى عادة أقاربها ، فإن لم تتمكَّن من ذلك ترجع إلى العدد .
( مسألة 226 ) : لا تحصل العادة المركَّبة للحائض ونقصد بها ما يلي :
امرأةٌ رأت الدَّم في الشهر الأوَّل من أوَّله إلى اليوم الخامس ، وفي الشهر
الثاني من اليوم العاشر إلى اليوم الخامس عشر ، وفي الشهر الثالث في نفس
الموعد من الشهر الأوَّل ، وفي الشهر الرابع من نفس الموعد من الشهر الثاني ،
فيكون الدَّم في الشهر الثالث مماثلا للدَّم في الشهر الأوَّل وقتاً وعدداً ، وفي الشهر
الرابع مماثلا للدَّم في الشهر الثاني كذلك . نعم ، إذا استمرَّت هذه الطريقة بانتظام
إلى مدَّة تثق المرأة باستقرارها كعادة لها فحينئذ تصبح ذات عادة مركَّبة ، ولا
مانع من العمل بها على أساس أنَّها إذا أصبحت كعادة تؤدِّي إلى الوثوق
والاطمئنان بالحيض .
وقد تسأل : أنَّ العادة المركَّبة إذا لم تحصل فهل هناك مانعٌ من الحكم بأنَّ
منهاج الصالحين — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٥