الشهريَّة اعتبرته حيضاً وإن كان بصفة الاستحاضة ، ولكن بما أنَّها نسيت عدد
أيَّامها ولا تدري أنَّها ثلاثة أيَّام أو أربعة أو خمسة وهكذا ، فإن كان الدَّم بصفة
الاستحاضة جعلته حيضاً في ثلاثة أيَّام ، واحتاطت إلى أكبر الاحتمالات من
عدد أيَّام عادتها ، مثال ذلك : امرأة تعلم بأنَّ موعدها أوَّل الشهر ، ولكنَّها
نسيت عدد الأيَّام ولا تدري أنَّها ثلاثة أيَّام أو أكثر ، فإذا رأت الدَّم في أوَّل
الشهر بصفة الاستحاضة ، واستمرَّ إلى سبعة أيَّام ، ثُمَّ انقطع ، اعتبرته في ثلاثة
أيَّام من ابتداء رؤية الدَّم حيضاً ، واحتاطت بعدها إلى اليوم السادس إذا كان
اليوم السادس هو أكبر احتمالات عدد أيَّام العادة ، وجعلت اليوم السابع - مثلا -
استحاضةً ، وإذا رأت الدَّم بصفة الحيض ولم يتجاوز العشرة اعتبرت الكلَّ
حيضاً سواءً كان في موعدها الشهريِّ أم لا ، وإذا تجاوز العشرة أخذت بأكبر
الاحتمالات من عدد الأيَّام ، كما إذا كانت لا تدري أنَّ عدد أيَّام عادتها خمسة أو
ستَّة فتجعل أيَّام حيضها ستَّة . نعم ، إذا لم تكن لها عادةٌ عدديَّةٌ من الأوَّل وإن
كانت لها عادةٌ وقتيَّةٌ ، فإذا حاضت وتجاوز دمها العشرة وكان الدَّم طيلة المدَّة
بصفة الحيض أمكنها أن تجعل الحيض ستَّة أو سبعة ، واختيار ذلك موكولٌ إليها .
القسم الثالث :
ناسية العدد والوقت معاً ، وهذه المرأة إذا رأت دماً ولم يتجاوز العشرة ،
وحينئذ فإن كان بصفة الحيض اعتبرته حيضاً سواءً كانت تعلم بأنَّ بعض أيَّام
الدَّم يصادف وقت العادة أم لا ، وإن كان بصفة الاستحاضة فاستحاضةٌ شريطة
أن لا تعلم بأنَّ بعض أيَّام الدَّم يصادف موعد العادة وإلاَّ وجب الاحتياط ، وإذا
تجاوز العشرة وكان بصفة الحيض ، فوقتئذ إن كانت لا تعلم بمجيء أيَّام عادتها
خلال أيَّام الدَّم اعتبرت حيضها بمقدار أيَّام عادتها آخذةً بأكبر الاحتمالات في
أيَّامها ، والباقي استحاضةً ، وإن كانت تعلم بأنَّ بعض أيَّام الدَّم يصادف وقت
منهاج الصالحين — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٢