الثالثة : أن ترى ذات العادة العدديَّة الدَّم بصفة الحيض أزيد من عدد أيَّام
عادتها من دون انقطاع ، فإن لم يتجاوز العشرة جعلت الكلَّ حيضاً ، وإن تجاوز
العشرة جعلت مقدار أيَّام عادتها حيضاً والباقي استحاضةً .
الرابعة : أنَّ صاحبة العادة العدديَّة إذا رأت الدَّم بصفة الحيض خمسة أيَّام ،
ثُمَّ تحوَّل إلى صفة الاستحاضة خمسة ، وعاد بعد ذلك إلى صفة الحيض مرَّةً
اُخرى خمسة أيَّام ، وجب عليها أن تحتاط في الدَّمين الأوَّل والأخير بالجمع بين
الوظيفتين ، ولا يبعد كون الدَّم ما بينهما استحاضةً ، وإن كان الاحتياط فيه أولى
وأجدر ، ومثلها المرأة الَّتي ليست لها عادةٌ ، فإنَّها إذا رأت دماً خمسة أيَّام بصفة
الحيض ، ثُمَّ تحوَّل إلى صفة الاستحاضة خمسة أيَّام ، وبعد ذلك عاد مرَّةً اُخرى
خمسة أيَّام بصفة الحيض ، تحتاط في الدَّمين الأوَّل والأخير بالامتناع عمَّا كانت
الحائض ملزمةً بالامتناع عنه ، والعمل بما كانت المستحاضة ملزمةً بالعمل به ،
وقد مرَّ حكم الدَّم في الفترة ما بينهما .
المرأة الناسية للعادة
وهي على أقسام :
القسم الأوَّل :
ناسية الوقت دون العدد ، ولها حالاتٌ :
الحالة الاُولى : إذا رأت المرأة الدَّم ولم يتجاوز العشرة فإن كان بصفة الحيض
فهو حيضٌ ، وإن لم يكن بصفته ، فإن علمت أنَّ بعض أيَّام الدَّم يصادف أيَّام
العادة وجب عليها الاحتياط في تمام أيَّام الدَّم ، وإن لم تعلم بذلك فهو استحاضةٌ .
الحالة الثانية : إذا رأت الدَّم وتجاوز العشرة ، ثُمَّ انقطع ، فإن كان طيلة
منهاج الصالحين — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٠