قوله عليه السلام : ويكون نصفها حرة
لعله محمول على ما إذا كانت المرأة جاهلة بالتحريم ، أو كانت مكرهة ، ولذا ثبت لها المهر وإلا فلا مهر لبغي ، وحينئذ فالمراد بقوله عليه السلام " يطرح عنها " أنه يطرح عنها من نصيب الحرية أيضا فلا تحد مطلقا .
ثم اعلم أن الموافق لأصول الأصحاب أن يحمل ذلك على ما إذا لم يتحقق شرائط السراية ، بأن يكون المولى معسرا مثلا . وأيضا الأوفق لأصولهم أن يلزم هاهنا نصف مهر المثل للحرة ، لأن لزوم المهر إنما هو في قدر الحرية ، فلا يلزم العشر ونصفه ، وعلى تقدير لزومه لا يلزم تمامه ، إلا أن يقال : يعتق جميعها بالعتق وإنما يلزم عليها نصف القيمة ، وسقوط الحد إنما هو لشبهة الملكية .
( الحديث المائة ) : حسن .
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : من وطئ جارية من المغنم قبل أن يقسم ، قومت عليه وأسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها ، والباقي بين المسلمين ويقام عليه الحد ويدرأ عنه بمقدار ما كان له منها ، وتبعه ابن البراج ، وهو قول ابن الجنيد أيضا . وقال المفيد : من وطئ جارية في المغنم قبل أن يقسم
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 60
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٠