ويدل على أنه بعد اليأس من الرجوع وأخذ الدية إذا عاد السمع لا تعاد الدية ، ولم يتعرض له الأصحاب فيه ، لكن ذكروا ذلك في أمثاله من الشم وذهاب العقل ، والخبر الصحيح يدل عليه ولا نعلم معارضا .
وقال في الروضة : في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين معا مع اليأس من عوده . ولو رجا عوده من أهل الخبرة ولو بعد مدة انتظر ، فإن لم يعد فالدية كاملة فإن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته .
ولو تنازعا في ذهابه ، فادعاه المجني عليه وأنكره الجاني ، أو قال : لا أعلم صدقه وجعل الشك في ذهابه ، اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي والصيحة عند مشغلته ، فإن تحقق الأمر بالذهاب وعدمه حكم بموجبه وإلا حلف القسامة وحكم له ( 1 ) .
( الحديث السابع والسبعون ) : مجهول أو ضعيف .
وقال في النهاية : وجأته بالسكين وغيرها وجئا إذا ضربته بها ( 2 ) . انتهى .
قال في الشرائع : ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى ، بأن تسد
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 10 / 254 - 255 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 5 / 152 .