وقال الجزري : في حديث زيد بن ثابت " في الدامية بعير " الدامية شجة تشق الجلد حتى يظهر منها الدم ، فإن قطر منها فهي دامعة ( 1 ) . انتهى .
وقال في المصباح : نقلته نقلا من باب قتل حولته من موضع إلى موضع وانتقل تحول ، والاسم النقلة ، ونقلته بالتشديد مبالغة وتكثير ، ومنه المنقلة ، وهي الشجة التي تخرج منها العظام ، والأولى أن تكون على صيغة اسم المفعول لأنها محل الإخراج ، وهكذا ضبطه ابن السكيت ، ويؤيده قول الأزهري .
قال الشافعي وأبو عبيد : المنقلة التي تنقل منها فراش العظام وهي مارق منها ، فصرح بأنها محل التنقيل ، وهذا لفظ ابن فارس أيضا . ويجوز أن يكون على صيغة اسم الفاعل نص عليه الفارابي ، وتبعه الجوهري على إرادة نفس الضربة ، لأنها تكسر العظم وتنقله ( 2 ) .
وقال أيضا : قيل للجراحة جائفة اسم فاعل من جافته تجوفه إذا دخلت الجوف فلو وصلت إلى جوف عظم الفخذ لم يكن جائفة ، لأن العظم لا يعد مجوفا ( 3 ) .
انتهى .
وقال الجزري : ومنه الحديث " في الجائفة ثلث الدية " وهي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف ، يقال : جفته إذا أصبت جوفه ، وأجفته الطعنة وجفته بها ، والمراد بالجوف هاهنا كل ماله قوة محيلة كالبطن والدماغ ( 4 ) .
( الحديث العاشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 136 .
( 2 ) المصباح المنير ص 623 .
( 3 ) المصباح المنير ص 115 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 1 / 317 .