ثم قال : ومن المحتمل أن يكون علي عليه السلام اطلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : رواية محمد بن قيس مع ضعيف طريقها عمل بمضمونها كثير من الأصحاب . وقال ابن إدريس : مقتضى أصول المذهب أن القاتلين يقتلان بالمقتولين ، فإن أصلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا ، لأن في إبطال القود إبطال القولين . وأما في نقصان الدية فذلك عند من خير بين القصاص وأخذ الدية ، وذلك مخالف لمذهب أهل البيت عليهم السلام .
وقال رحمه الله : أورد شيخنا الشهيد عليها بأنه : إذا حكم بأن المجروحين قاتلان فلم لم يستقد منهما ، وبأن الحكم بأخذ دية الجرح وإهدار الدية لو ماتا مشكل أيضا ، وكذا الحكم بوجوب الدية في جراحتها ، لأن موجب العمد القصاص . وجوابه أن القتل وقع منهما حال السكر ، فلا يكون عمدا ، بل يوجب الدية خاصة وفرض الجرح غير قاتل ، كما هو ظاهر الرواية ، ووجوب دية الجرح لوقوعه أيضا من السكران كالقتل ، أو لفوات محل القصاص ( 2 ) .
( الحديث السادس ) : صحيح .
قوله عليه السلام : ربع الدية
أي : دية الإنسان .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 253 .
( 2 ) المسالك 2 / 494 .