في الأخير ، ولا وجه له بعد ورود الخبر الصحيح .
قال المحقق : إذا أكرهه على القتل ، فالقصاص على المباشر دون الأمر . ولا يتحقق الإكراه في القتل ويتحقق فيما عداه ، وفي رواية علي بن رئاب يحبس الأمر بقتله حتى يموت . هذا إذا كان المشهور بالغا عاقلا ، ولو كان غير مميز كالطفل والمجنون ، فالقصاص على المكره ، لأنه بالنسبة إليه كالآلة ، ويستوي في ذلك الحر والعبد . ولو كان مميزا عارفا غير بالغ وهو حر ، فلا قود والدية على عاقلة المباشر .
وقال بعض الأصحاب : يقتص منه إن بلغ عشرا ، وهو مطرح . وفي المملوك المميز تتعلق الجناية برقبته ولا قود ، وفي الخلاف إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية ، والأول أظهر ( 1 ) .
( الحديث الحادي عشر ) : موثق .
وحمل في المشهور على ما إذا كان غير مميز .
قال الشهيد الثاني قدس سره : وأما المميز غير البالغ إذا كان مملوكا ، فقيل :
تتعلق الجناية برقبته ، وعلى السيد إذا كان هو المكره السجن كما مر . وهو قول الشيخ في النهاية .
وقيل : إن كان صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية على السيد ، وهو قول الشيخ في الخلاف ، ولم يفرق في إطلاق كلامه بين المميز وغيره .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 199 - 200 .