تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وإذا قصد الوقوع دون القتل ولم يكن مما يقتل غالبا فاتفق به ، فهو شبيه عمد تثبت فيه الدية في ماله . وإن لم يقصده بأن قصد الوقوع على غيره ، فهو خطأ محض ضمانه على عاقلته . وإن اضطر إلى الوقوع - كما لو ألقاه الهواء أو زلق - لم يكن القتل من فعله أصلا ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته . وعلى جميع هذه التقادير فالواقع هدر ، لأن قتله لم يستند إلى أحد يحال عليه الضمان . ولو كان وقوعه بدفع غيره يحال عليه ، فالقول في ضمان الوقوع كما مر ، فيقتل به الواقع إن قصده وكان مما يقتل غالبا ، أو قصد القتل . ويلزمه ديته في ماله إن لم يكن كذلك مع قصده إلى الفعل ، وإلا كان خطأ . هذا حكم المدفوع ، وأما الأسفل ففي أنه من يضمنه منهما قولان : أحدهما : وهو مختار المحقق والعلامة وجماعة أنه الدافع أيضا ، لأن السبب القوي والمباشر ضعيف . والثاني : قول الشيخ في النهاية أن دية الأسفل على الذي وقع عليه ويرجع بها على الذي دفعه ، لصحيحة ابن سنان ( 1 ) . ( الحديث التاسع والثلاثون ) : صحيح . وذكره الشيخ مؤيدا للزوم الدية على الواقع .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 492 .