تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والعمل به مقطوع به في كلامهم ، لكنهم خصصوه بما إذا كان له ولي يطلب دمه . وقال في المختلف : قال المفيد رحمه الله : قتيل الزحام في أبواب الجوامع وعلى القناطر والجسور والأسواق وعلى الحجر الأسود وفي الكعبة وزيارات قبور الأئمة عليهم السلام لا قود له ، ويجب أن يدفع الدية إلى أوليائه من بيت المال ، فإن لم يكن له ولي فلا دية له . ومن وجد قتيلا في أرض بين قريتين ولم يعرف قاتله كان ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي وجد فيه ، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد من القريتين إلا كما يقرب من الأخرى كانت على أهل القريتين بالسوية . وإذا وجد قتيل في قبيلة قوم أو دارهم ولم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم ، إلا أن يعفوا أو أولياؤه عن الدية ، فتسقط عن القوم . فإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة وقد فرق جسده فيها ولم يعرف قاتله ، كانت ديته على أهل الموضع الذي وجد فيه قلبه وصدره ، إلا أن يتهم أولياء المقتول أهل موضع آخر ، فتكون الشبهة فيهم قائمة ، فتقسم على ذلك ويكون الحكم في القسامة ما ذكرنا ، ونحوه قال الشيخ في النهاية . وقال في الاستبصار : الوجه في هذه الأخبار ، وذكر نحوا مما ذكر هاهنا ، وقال ابن إدريس : وإلى هذا القول أذهب وأفتي ، لأن وجود القتيل بينهم لوث فيقسم أولياؤه مع اللوث ، وقول الشيخ لا بأس به ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 244 .