" فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً " ( 1 ) وهذه الصحيحة الصريحة ، ونسب إلى بعض الأصحاب القول بأنه يسقط القود حينئذ ، ووردت به أخبار لكن قائله غير معلوم .
الثاني : إذا عفا البعض فللباقين أن يقتصوا بعدد نصيب من عفا على القاتل ، ولا خلاف ظاهرا فيه ، وهذا الخبر يدل عليه أيضا .
( الحديث الثاني ) : ضعيف .
ومخالف للخبر السابق ، ويمكن توجيهه بوجوه :
الأول : وهو الأظهر حمله على التقية لاشتهار ذلك بينهم .
الثاني : حمله على الاستحباب ، أي : إذا عفا بعض الأولياء يستحب للبقية أيضا العفو .
الثالث : ما ذكره الشيخ في الاستبصار حيث قال : الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه ( 2 ) .
قوله عليه السلام : وأديا الباقي
أي الباقي من الدية من مالهما لا من مال العاقلة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 33 .
( 2 ) الاستبصار 4 / 263 .