تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
روى الكشي عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق البرية لهجة ، وكان مسيلمة يكذب عليه . وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد الله بن سبأ لعنه الله . وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام قد ابتلي بالمختار ، ثم ذكر أبو عبد الله عليه السلام الحارث الشامي وبنان فقال : كانا يكذبان على علي بن الحسين عليهما السلام . ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطاب ومعمرا وبشارا الأشعري وحمزة الزبيدي وصائد النهدي وقال : لعنهم الله ، فإنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي ، كفانا الله مئونة كل كذاب وأذاقهم حر الحديد . وعن ابن أبي يعفور قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ما فعل بزيع ؟ فقلت له : قتل . فقال : الحمد لله ، أما أنه ليس لهؤلاء المغيرية شئ خير من القتل ، لأنهم لا يتوبون أبدا ( 1 ) . وفي تاريخ أبي زيد البلخي : أما البزيعية فأصحاب بزيع الحائك أقروا بنبوته ، وزعموا أنهم كلهم أنبياء ، وزعموا أنهم لا يموتون ولكنهم يرفعون ، وزعم بزيع أنه صعد إلى السماء وأن الله مسح على رأسه ومج من فيه ، وأن الحكمة يتثبت في صدره . وقال العلامة في التحرير : من ادعى النبوة وجب قتله ، وكذا من صدق من ادعاها ، وكذا من قال : لا أدري محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله صادق أو لا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 593 ، برقم : 549 و 550 .