وقال في الشرائع : من شرب الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد وإن امتنع قتل . وقيل : يكون حكمه حكم المرتد . وهو قوي . أما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلا ، لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما ( 1 ) .
وقال في المسالك : القول باستتابته للشيخين وأتباعهما من غير نظر إلى الفطري وغيره ، نظرا إلى إمكان عروض شبهة ، والأصح ما اختاره المصنف والمتأخرون ومنهم ابن إدريس من كونه مرتدا ، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام ، هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه ، لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، وإلا اتجه قول الشيخين . هذا حكم الخمر .
وأما غيرها من المسكرات والأشربة كالفقاع فلا يقتل مستحلها مطلقا ، ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي وغيره ، فيحد عليها ولا يكفر ( 2 ) .
( الحديث العشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 170 .
( 2 ) المسالك 2 / 440 .