( الحديث السابع عشر ) : صحيح .
قوله صلوات الله عليه : إن طعام أهلها
لعل مراده عليه السلام أن الله قيد هذا الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون ممن أعماله صالحة ، فالمراد عدم الجناح في أكل الحلال ، بمعنى أنهم لا يحاسبون عليه ، كما ورد في الخبر . أو المراد أن ما أحل الله تعالى لا يحل حلالا خالصا على غير الصلحاء من المؤمنين ، والأول أظهر .
وقال في مجمع البيان : لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر ، فأنزل هذه الآية . وقيل : أنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب ، كعثمان بن مظعون وغيره .
ثم قال : والمعنى " لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ " أي :
إثم وحرج " فِيما طَعِمُوا " من الخمر والميسر قبل نزول التحريم ، وفي تفسير أهل البيت فيما طعموا من الحلال ، وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا " إِذا مَا
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 182
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٨٢