وقال في المسالك : لا إشكال في صحة عقد الصغير إذا زوجه أبواه أو جده له وترتب أحكامه التي من جملتها الإرث . وإذا زوجهما غير الولي ، فهو فضولي تتوقف صحته على إجازة الولي أو إجازتهما بعد الكمال ، فإن أجاز الولي فذاك وإلا تربص بهما إلى حين الكمال ، فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا ، كما لو مات الكبير المعقود له فضولا قيل الإجازة .
وإن بلغ أحدهما ورشد والآخر حي عرضت عليه الإجازة ، فإن أجاز لزم من حينه وبقي موقوفا على إجازة الآخر بعد كماله ، فإن مات قبلها بطل أيضا ، وإن مات المجيز أولا ثم كمل الآخر ، فإن رد العقد بطل أيضا ، وهذا كله لا إشكال فيه .
وإن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث ، ويعطى نصيبه من الميراث ، وعليها عمل الأصحاب ، وموردها الصغيرين كما ذكر .
ولو زوج أحدهما الولي ، أو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضولي
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 418
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١٨