يحكم عمر وغيره بالتشهي والتحكم ، فلا بد من بيانه ، وبيانه عند أهل البيت عليهم السلام ، وهم بينوا ذلك للأمة .
ومن يحكم بالتوزيع لا يدعي في ذلك نصا ، بل يعترف بأنه لعدم البيان أنا أدخل النقض على الجميع ، ولما كان أصل البناء باطلا محالا كان ما يبني عليه أيضا كذلك .
وبهذا التقرير يندفع كثير من الاعتراضات ، كما لا يخفى على المتأمل . وكذا الجواب عن اعتراض الوصية بهذا الوجه أصوب ، لأن التوزيع في الوصية :
إما لأن الموصى لم يحط علمه بماله ، فأوصى زائدا عن ماله ، فيقسم مع عدم الترتيب أو عدم معلوميته على المشهور بينهم ، أو تعمد ذلك فيكون مخطئا لاغيا ، أو أوصى زائدا على الثلث فرد إلى الثلث ، فدخل النقص عليهم ، والوصية بأزيد من الثلث خطأ باطل ، فلا يمكن نسبة أشباه ذلك إلى الله سبحانه ، فلا بد أن يكون مراده سبحانه التخصيص ، فلا بد من بيانه وعدم ترك الخلق في الضلالة والجهالة .
ولا يدعي العلم ببيانه سوى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فلا محالة يكونون محقين ومن سواهم ضالين مضلين .
وما ذكره الشيخ رحمه الله لا يخلو من تكلف ، والقول بالقرعة في ذلك خلاف المشهور ، ولعله ارتكبه هنا اضطرارا ، وإن كان لا يخلو من قوة .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 207
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٧