ابن السكيت : وهي كناية عن قولهم لا أبا لك . انتهى .
ولعل مراده أنه أسند عدم الأب إلى مبغضة ، والمراد نسبته إليه رعاية للأدب ، فيكون المراد بالخبر الحلف على هذا ، كان يقول : لا أب لشانيك إن لم يكن كذا ، أي : لا أب لك ، فآل بكثرة الاستعمال إلى ما ترى .
ويمكن أن يكون " لا " نفيا لما ذكره المخاطب ، ويكون حرف القسم في شانئك مقدرا ، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته ، كما في قولهم " لعمرك " فيكون شانيك بفتح النون .
قال الجوهري : الشأنان عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ( 1 ) .
أو يكون المراد بل أنا شانئك ومبغضك إن لم يكن كذا .
وقال بعض الفضلاء : يمكن أن يكون تقديره : لا بل أكون شانئك إن فعلت كذا . انتهى .
وأما قولهم " يا هناه " أي : يا فلان ، فلما كانوا يذكرونه في صدر الكلام مكررا ، كان مظنة لأن يتوهم أنه قسم ، فأزال عليه السلام الوهم بأنه ليس المراد به الحلف ، بل هو نائب مناب الاسم في النداء . ويحتمل أن يكون المراد ما إذا نودي به الله تعالى ، وهو بعيد جدا .
فأما " يا هيأه " فلم أجد له معنى . وفي الفقيه بالنون مكررا ، وفي آخره :
وأما لعمرو الله وأيم الله فإنما هو بالله ( 2 ) . وهو أظهر .
وقال في النهاية : في حديث الإفك " قلت لها : يا هنتاه " أي : يا هذه ، ويفتح النون ويسكن ويضم الهاء الأخيرة ويسكن ، وفي التثنية هنتان ، وفي الجمع هنات وهنوات ، وفي المذكر هن وهنات وهنون .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 5 / 2142 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 220 ، ح 16 .