تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قوله : فهو واجب على الورثة قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : ظاهره أن الوقف إذا كان موقتا بوقت معين ، فهو صحيح واجب لازم على الورثة إمضاؤه في تلك المدة مردود على الورثة بعد انقضائها ، فيكون حبسا . وإن كان موقتا بوقت مجهول ، بأن قال : وقفته إلى وقت ما مثلا ، فيكون باطلا . انتهى كلامه رفع الله مقامه . واختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدة كسنة مثلا ، وقد قطع جماعة ببطلانه . وقيل : إنما يبطل الوقف ولكن يصير حبسا ، وقواه الشهيد الثاني رحمه الله مع قصد الحبس . ولو جعله لمن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعدهم ، كما لو وقف على أولاده واقتصر ، ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من رأس أقوال ، وعلى القول بصحته وقفا اختلفوا على أقوال : أحدها : وهو قول الأكثر ، ومنهم العلامة في أكثر كتبه رجوعه إلى ورثة الواقف . والثاني : انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه ، اختاره المفيد وابن إدريس ، وقواه العلامة في التحرير . والثالث : أنه يصرف في وجوه البر ، ذهب إليه ابن زهرة . وقوله عليه السلام " جهل " صفة بعد صفة لوقف . وقوله " مجهول " إما خبر أو صفة أيضا تأكيدا . وفي الفقيه : فهو باطل مردود على الورثة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 177 .