قوله : فهو واجب على الورثة
قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : ظاهره أن الوقف إذا كان موقتا بوقت معين ، فهو صحيح واجب لازم على الورثة إمضاؤه في تلك المدة مردود على الورثة بعد انقضائها ، فيكون حبسا . وإن كان موقتا بوقت مجهول ، بأن قال : وقفته إلى وقت ما مثلا ، فيكون باطلا . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
واختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدة كسنة مثلا ، وقد قطع جماعة ببطلانه . وقيل : إنما يبطل الوقف ولكن يصير حبسا ، وقواه الشهيد الثاني رحمه الله مع قصد الحبس .
ولو جعله لمن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعدهم ، كما لو وقف على أولاده واقتصر ، ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من رأس أقوال ، وعلى القول بصحته وقفا اختلفوا على أقوال :
أحدها : وهو قول الأكثر ، ومنهم العلامة في أكثر كتبه رجوعه إلى ورثة الواقف .
والثاني : انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه ، اختاره المفيد وابن إدريس ، وقواه العلامة في التحرير .
والثالث : أنه يصرف في وجوه البر ، ذهب إليه ابن زهرة .
وقوله عليه السلام " جهل " صفة بعد صفة لوقف .
وقوله " مجهول " إما خبر أو صفة أيضا تأكيدا .
وفي الفقيه : فهو باطل مردود على الورثة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 177 .