جواز بيعه حصول الأمرين ، وهما اختلاف بين الأرباب وخوف الخراب ، ومنهم من اكتفى بأحدهما .
والأقوى العمل بما دلت عليه ظاهرا من جواز بيعه إذا حصل بين أربابه خلف شديد ، وأن خوف الخراب مع ذلك منفردا ليس بشرط لعدم دلالة الرواية عليه .
وأما مجوز بيعه مع كون بيعه أنفع للموقوف عليهم وإن لم يكن خلف ، فاستند فيه إلى رواية جعفر بن حنان ، ومال إلى العمل بمضمونها من المتأخرين الشهيد رحمه الله في شرح الإرشاد والشيخ علي ، مع أن في طريقها جعفر بن حيان ، وهو مجهول ، فالعمل بخبره فيما خالف الأصل والإجماع في غاية الضعف ( 1 ) .
انتهى .
والذي يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم ولم يدفع إليهم .
وحاصل السؤال أن الواقف يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتد ، لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم في ذلك الضيعة أو في أمر آخر أيدعها موقفه ويدفعها إليهم ، أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع إليهم ثمنا ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 361 .