الفري لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المشهور ، لأن الفرق التشقيق وإن لم ينقطع قال الهروي : في حديث ابن عباس " كل ما أفرى الأوداج " أي : شققها وأخرج ما فيها من الدم ( 1 ) . انتهى .
أقول : يرد على الاستدلال المشهور بالخبر زائدا على ما ذكره رحمه الله ، أن إطلاق الودج على غير العرقين مجاز ، وليس هذا المجاز بأولى من إطلاق الجمع على الاثنين على تقدير تسليم كونه مجازا ، ولئن سلم فلا يدل مفهوم الخبر إلا على حصول البأس عند عدم الفري ، وهو أعم من الحرمة ، ويمكن دفع الأول بأنه إحداث قول ثالث ، والله يعلم .
( الحديث الرابع عشر والمائتان ) : مجهول .
( الحديث الخامس عشر والمائتان ) : صحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 226 .