وقال سيد المحققين : يستفاد من صحيحة الحلبي أن المولى لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة ، وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير ( 1 ) . انتهى .
ولعل المراد بالخبرين نفي توهم كون الإيلاء في نفسه طلاقا يترتب عليه أحكامه .
وقال في النافع : ولا تنعقد الإيلاء إلا في إضرار ، فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطء أو لصلاح اللبن ( 2 ) .
وقال سيد المحققين : هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : والله لأغضبنك ثم يغاضبها .
أقول : يشكل الاستدلال به على نسخة " أو " كما في أكثر النسخ .
قوله عليه السلام : فيوقف
أي : بين يدي الحاكم .
قوله عليه السلام : والإيفاء
الفيء والإفاءة كلاهما بمعنى الرجوع وأما الإيفاء فهو من معتل الفاء واللام من الوفاء بالعقد ، كقوله سبحانه " وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ " ( 3 ) ولعله من النساخ أو الرواة ، وعلى تقديره يمكن أن يقال : عبر عن الإفاءة بالإيفاء لبيان أن الوفاء بعهد الله يوجب ترك العمل بهذا اليمين ، لأنه مخالف لأمره تعالى ، وقد عهد الله
هامش
( 1 ) شرح المختصر لصاحب المدارك مخطوط .
( 2 ) المختصر النافع ص 231 .
( 3 ) سورة الفتح : 10 .