تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
العامة ، ويكون ذكر العدي بعده من قبيل عطف الخاص على العام ، ولما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية . انتهى . أقول : يحتمل أن يكون هذا اصطلاحا آخر لطلاق السنة ، وهو كل طلاق صحيح سوى العدي ، كما يظهر من الأخبار ، ومنهم من خص السني بالمعنى الأخص بالرجعي ، والأكثر عموه في كل ماله عدة وتزوجها بعد العدة . ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في صحة الطلاق الثاني مع عدم المواقعة بعد الرجعة ، فذهب ابن أبي عقيل إلى عدم الصحة ، سواء كان في طهر الطلاق أو بعده ، والمشهور الصحة فيهما ، لكنه ليس بطلاق عدة ، وهذا الخبر مما يؤيد ابن أبي عقيل . وظاهر الكليني أيضا اختيار هذا المذهب ، ويمكن حمل أخبار عدم الجواز على الكراهة . قوله : وعليه نفقتها أي : إن كان رجعيا كما هو الغالب . قوله تعالى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ( 1 ) المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى " لِعِدَّتِهِنَّ "
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .