ويؤيده ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ فقال : لأن الله تبارك وتعالى إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال عز وجل : " الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ " يعني في التطليقة الثالثة ، ولدخوله فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضار بالنساء ( 1 ) .
ولعل الأظهر في هذا الخبر أيضا الثانية ، ويؤيد ما في نسخة التهذيب ، وهو أيضا يستقيم على الوجه الذي ذكرنا ، بأن يكون المراد قبل التطليقة الثالثة ، والظاهر أن النساخ لعدم فهم المعنى جعلوا الثانية في الكتابين ثالثة ، والله يعلم .
( الحديث الثاني ) : صحيح .
قوله عليه السلام : فليس بشيء
قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : أي ليس بطلاق كامل ، فإن الأفضل أن يكون أحدهما ، ويمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم ، ويكون ردا على
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 507 .