وقال في المختلف : إذا مات السيد جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ، فإن لم يكن هناك مال سواها قال الشيخ في النهاية : كان نصيب ولدها منها حرا واستسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة ، فإن لم يخلف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها قومت على ولدها وتترك إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ أجبر على ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضي به الدين .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأنا نبيعها في ثمن رقبتها في حياة المولى ، فكيف بعد موته ، ولأي شئ يجبر الولد بعد بلوغه على ثمنها ؟ ولأي شئ يؤخر الدين ؟ إلا أن شيخنا رجع عن هذا في عدة مواضع ، ولا شك أن هذا خبر واحد أورده هاهنا إيرادا لا اعتقادا . وقول ابن إدريس جيد ، لكن الشيخ عول على رواية أبي بصير .
وقال ابن الجنيد : ولو مات السيد وخلف مالا يستحق ولدها بنصيبه منها أمه ، ولا كان له من المال ما يؤدي عنها قيمة ذلك وكان الولد صغيرا انتظر بها إلى أن يكبر ، فإن أدى حقوق باقي الورثة من قيمتها أو أدته هي بكدها عتقت ، وإن مات ابنها قبل ذلك كان نصيب ابنها منها حرا وما بقي للورثة ، إن شاؤوا أعتقوا وإن شاؤوا أرقوها ( 1 ) .
( الحديث التاسع والتسعون ) : موثق كالصحيح .
هامش
( 1 ) المختلف ص 95 كتاب العتق .