وقال في الدروس : عدم حيض من شأنها الحيض عيب ، ويلوح من ابن إدريس إنكار كونه عيبا ، والرواية مصرحة بكونه عيبا ( 1 ) .
( الحديث التاسع والأربعون ) : مجهول أو حسن .
وأجاب عن هذه الرواية في المختلف بحمل الدخول على الخلوة دون الإيلاج قال : وقوله " إن لم يكن أوفاها بقية المهر " معناه إن لم يكن فعل الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها ، لم يكن له شئ للفسخ بالبيع من قبله قبل الدخول ولا لغيره إذا لم يجز العقد .
ولا يخفى بعده ، لكن على هذا يمكن إرجاع الضمير في قوله عليه السلام " إذا كان " إلى السيد البائع ، أي : أنه إنما لم يستحق نصف المهر لأنه إذا كان عارفا مؤمنا فقد علم أن البيع موجب لتسليط المشتري على الفسخ ، فلا يستحق أزيد من النصف .
وأقول : يمكن أن يكون هذا مبنيا على ما دلت عليه بعض الروايات أن ما بقي من المهر بعد الدخول ليس للزوجة مطالبته ، وعمل بها بعض الأصحاب كأبي الصلاح ، وقد مر القول فيه .
وعمل بخصوص هذه الرواية الشيخ في النهاية ، فقال : إذا زوج الرجل جارية من غيره وسمى لها مهرا معينا وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثم باع الرجل الجارية ، لم تكن له المطالبة بباقي المهر ولا لمشتريها إلا أن يرضى
هامش
( 1 ) الدروس ص 364 .