ويحتمل أن يكون المراد بهذا الأمر معرفة الحق وكونه إماميا ، فإنهم يقولون بذلك بخلاف العامة ، فإنهم يقولون لا خيار للمولى في الفسخ ، لما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يزوج أمته من رجل حر ثم يريد أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ؟ فقال :
إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه ويدين به ، فله أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى . وإن كان الزوج لا يعرف هذا الأمر وهو من جمهور الناس ، فعامله المولى على ما يعامل به مثله ، فقد تقدم على معرفة ذلك منه ( 1 ) ، والظاهر أن هذا هو المراد .
ثم إنه يحتمل أن يكون المستتر في " كان " راجعا إلى المشتري . أي : إذا كان المشتري يعلم قدرته على الفسخ فقد بانت .
( الحديث الخمسون ) : ضعيف على المشهور .
وبمضمونه قال الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة واختاره في المختلف ، وقال ابن إدريس : يجب على المولى كمال المهر .
وقد مضى الخبر في أواخر باب زيادات النكاح ( 2 ) .
قوله : ولا يجوز للمملوك أن يعقد
لا خلاف فيه عندنا .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 169 ، ح 6 .
( 2 ) برقم : 158 .