بدون الإقرار وجهان ، ولا شك في انتفائه عنه بنفيه ، إنما تظهر الفائدة لو لم ينفه ، فهل يلحق به ظاهرا بمجرد الوطء السابق أم يتوقف على الإقرار به ؟ بني على الوجهين . والأظهر الثاني وإن لم يحكم بكونها فراشا ( 1 ) .
( الحديث الثالث والخمسون ) : مجهول .
وأعلم أنه اتفق الأصحاب على أن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ، ويلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاءه . وأما إذا علم انتفاءه عنه جاز له نفيه ، وينتفي بغير لعان إجماعا .
وقال الشيخ في النهاية : إذا حصل في الولد إمارة يغلب معها الظن أنه ليس من المولى ، لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه عنه ، وينبغي أن يوصي له بشيء ولا يورثه ميراث الأولاد ( 2 ) .
وتبعه على ذلك جماعة كثيرة من الأصحاب ، وحكاه في الشرائع ( 3 ) بلفظ " قيل "
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 116 .
( 2 ) النهاية ص 506 - 507 .
( 3 ) الشرائع 2 / 342 .