والوفاة كعدة المسلمة الحرة ، لعموم الأدلة وصحيحة يعقوب السراج ، ولكن ورد في رواية زرارة ما يدل على أنها كالأمة ، ونقله العلامة عن بعض الأصحاب ، ولم يعلم قائله .
قوله : والمعتدة من الوفاة تحد
قال في المسالك : الحداد فعال من الحد ، وهو لغة المنع ، يقال : أحدت المرأة تحد إحدادا وحدت تحد حدادا ، أي : منعت نفسها من التزين ، والأصل في وجوبه على المتوفى عنها زوجها إجماع المسلمين والأخبار .
والمراد ترك ما فيه زينة في الثوب ، واستعماله في البدل كلبس الثوب الأحمر والأخضر ونحوهما من الألوان التي يتزين بها عرفا ، ومثله المنقوش والفاخر والتحلي بلؤلؤ ومصوغ من ذهب وفضة وغيرهما مما لا تعتاد التحلي به والتطيب في الثوب والبدن والخضاب فيما ظهر من البدن والاكتحال بما فيه زينة . ويجوز التنظف بالغسل وقلم الظفر وإزالة الوسخ والامتشاط والحمام .
والحكم مختص بالزوجة ، فلا يتعدى إلى غيرها من الأقارب إجماعا ، ولا فرق في الزوجة بين الكبيرة والصغيرة والمسلمة والكافرة والمدخول بها وغيرها ، وهل يفرق فيه بين الحرة والأمة ؟ قال الشيخ في المبسوط لا لعموم الأدلة ، والأقوى عدم وجوبه على الأمة ، كما اختاره المحقق وهو خيرة الشيخ . انتهى .
وقال أيضا فيه : لو تركت الواجب عليها من الحداد عصت ، وهل تنقضي عدتها
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 306
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٦