( الحديث السادس والأربعون ) : حسن .
قوله تعالى : مِنْ بُيُوتِهِنَّ ( 1 )
أي : التي كن ساكنات فيها وقت الطلاق وهي بيوت الأزواج ، أضيف إليهن لاختصاصها بهن من حيث السكنى ، كما ذكره الخاصة والعامة " وَلا يَخْرُجْنَ " قيل :
أي وكذا يحرم عليهن الخروج مطلقا ، وإن أذن لها الزوج كما هو المشهور .
وقيل : التحريم مقيد بعدم إذن الزوج ، كما اختاره الشيخ وتبعه العلامة في التحرير ، واختاره السيد في شرح النافع ، لحسنة الحلبي هذه ، ولا يخلو من إشكال .
والعجب أنه يظهر من كلام الفضل بن شاذان أن كون النهي مقيدا بعدم إذن الزوج إجماعي بين الإمامية ، حيث قال في كلام طويل ناظر فيه مع المخالفين :
وبعد فليعلم أن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها ، أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها ، مثل مأتم أو ما أشبه ذلك ، وإنما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة ، أو يخرجها زوجها مراغمة ، فهذا الذي
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .