وبالطلاق تصير بائنة من الزوج وإن جاز له الرجوع فيها . انتهى .
وقال الشيخ في الاستبصار ونعم ما قال : والوجه أن نحمله على أنه إذا طلق بعد الأربعة الأشهر فهي تطليقة رجعية ، فإن فاء يعني راجعها كانت عنده على تطليقتين ، وإن عزم حتى خرجت من العدة صارت بائنة لا يملك رجعتها إلا بعقد جديد ومهر مسمى ( 1 ) .
قوله : محمولة على بعض المطلقين
أي : من طلق قبل الإيلاء تطليقة واحدة أو تطليقتين ، وأنه يحتمل أن يكون فهم رحمه الله هنا من الخبر تطليقة واحدة ، بأن يكون حمل قوله " فهي تطليقة " على أنه تلزمه تطليقة ، فإن فاء ولم يطلق فهي عنده على تطليقتين ، أي : سابقتين على الإيلاء . وإن عزم على الطلاق فطلق ، فهي بائنة لأنها الثالثة على هذا الفرض .
ويمكن أن يكون فهم منه تطليقتين ، بأن يكون المراد بقوله " فهي تطليقة " أي : يجبره الحاكم على تطليقة ، فإن فاء - أي : رجع في العدة - فهي عنده على تطليقتين : إحداهما قبل الإيلاء ، والثانية بعده . وإن عزم أي : على طلاق آخر ،
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 256 - 257 .