والواو في قوله " وأبي العباس " ليست في الكافي ( 1 ) ، وهو الظاهر .
وقال في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه ، وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد ؟ فذهب الأكثر إلى الثاني ، لوجود المقتضي وعدم صلاحية التفسير للمانعية ، وبه مع ذلك روايات كثيرة .
وذهب المرتضى في القول الآخر وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، واحتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع والصالح للوقوع غير مقصود .
وأجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة ، وأورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس ، وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث ، أو تلفظ بكل واحدة مرة . والثاني لا نزاع فيه . وجوابه أن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين ، فإن " من " من صيغ العموم ، فتتناول من طلق ثلاثا مرسلة وبثلاثة ألفاظ ( 2 ) .
قوله عليه السلام : في غير عدة
لعل المراد هنا من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فيكون التخصيص لبيان الفرد الخفي .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 71 ، ح 3 وفيه مع الواو .
( 2 ) المسالك 2 / 15 - 16 .