تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والواو في قوله " وأبي العباس " ليست في الكافي ( 1 ) ، وهو الظاهر . وقال في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه ، وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد ؟ فذهب الأكثر إلى الثاني ، لوجود المقتضي وعدم صلاحية التفسير للمانعية ، وبه مع ذلك روايات كثيرة . وذهب المرتضى في القول الآخر وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، واحتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع والصالح للوقوع غير مقصود . وأجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة ، وأورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس ، وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث ، أو تلفظ بكل واحدة مرة . والثاني لا نزاع فيه . وجوابه أن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين ، فإن " من " من صيغ العموم ، فتتناول من طلق ثلاثا مرسلة وبثلاثة ألفاظ ( 2 ) . قوله عليه السلام : في غير عدة لعل المراد هنا من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فيكون التخصيص لبيان الفرد الخفي .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 71 ، ح 3 وفيه مع الواو . ( 2 ) المسالك 2 / 15 - 16 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 110 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي