( الحديث الثامن والأربعون ) : صحيح .
وقال في المسالك : لا خلاف في أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين ، كما لا يجوز بالنكاح . ولا خلاف أيضا في جواز جمعهما في الملك ، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى عليه حتى تخرج الأولى عن ملكه ، فإذا وطأها قبل ذلك فعل حراما ولا حد عليه ، لكن يعزر كما في فاعل المحرم ، لكن إذا وطئ الثانية ففي تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال :
الأول : وهو مختار المحقق وأكثر المتأخرين والشيخ في المبسوط وابن إدريس أن الأولى تبقى على الحل والثانية تبقى على التحريم ، سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا ، وسواء كان جاهلا بتحريم الثانية أم عالما ، ومتى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية ، سواء أخرجها للعود إلى الثانية أم لا .
والثاني : قول الشيخ في النهاية ، وهو أنه إن وطئ الثانية عالما بتحريم ذلك ، حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ، وتبعه على ذلك العلامة في المختلف وجماعة .
الثالث : تفصيل الشيخ ، إلا أن عدم تحريم الأولى مع الجهل في هذا التفصيل
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 97
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٧