ثم اعلم أنه إذا ثبت العنن ، فإما أن يثبت تقدمه على العقد ، أو تجدده بعده قبل الوطء أو بعده ، فإن ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار إجماعا ، وإن تجدد بعد العقد وقبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به أيضا ، وربما لاح من كلام الشيخ في المبسوط عدمه ، وكذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء ، لكن الأكثر هنا على عدم ثبوت الفسخ به ، وذهب المفيد وجماعة إلى أن لها الفسخ أيضا .
ثم الظاهر من عبارة جماعة من الأصحاب أنه يعتبر في العنن العجز عن وطئها ووطئ غيرها قبلا ودبرا ، ويظهر من عبارة المفيد أن المعتبر عجزه عنها وإن قدر على وطئ غيرها .
وقال السيد : والمصير إليه غير بعيد .
وقال في النافع : لو ادعى الوطء فأنكرت ، فالقول قوله مع يمينه ( 1 ) .
وقال السيد قدس سره : دعوى الزوج الوطء يقع بعد ثبوت العنن وقبله ، وفرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن ، وحكم بأن القول قوله مع يمينه وأطلق الأكثر ، أما قبول قوله لو كان قبل الثبوت فظاهر ، ويدل عليه رواية أبي حمزة ، وأما بعده فمشكل لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت ، لكن المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك .
وفي المسألة قول آخر ذهب إليه الشيخ في الخلاف والصدوق في المقنع وجماعة ، وهو أن دعواه الوطء إن كان في قبل ، فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء بذهابها ، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ثم يؤمر بالوطء ، فإن خرج الخلوق على ذكره صدق وإلا فلا ، واستدل عليه في الخلاف بالإجماع والأخبار ، وكأنه أراد بالأخبار رواية عبد الله بن الفضل ورواية غياث بن إبراهيم ،
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 211 .