تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وقال في المسالك : قد اختلف الأصحاب في إفادة تحليل الشريك الإباحة ، فذهب الأكثر إلى العدم ، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة ، ومع أنه تعالى حصره في أمرين العقد والملك في قوله تعالى " إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ " وظاهر الانفصال منع الخلو والجمع معا ، وذهب ابن إدريس إلى حلها بذلك ، لأن التحليل شعبة من الملك من حيث أنه تمليك المنفعة ، ومن ثم لم يخرج عن الحصر المذكور ، ويؤيده رواية محمد بن مسلم ( 1 ) . وقال أيضا فيه : لا شبهة في أن وطئ المالك للأمة التي انعتق بعضها غير جائز بالملك ولا بالعقد ، ولا بأن تبيح الأمة نفسها ، لأنه ليس لها تحليل نفسها . وأما إذا هاياه وعقد عليها متعة في أيامها فالأكثر على منعه ، لأنه لا يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة . وقال الشيخ في النهاية بالجواز ، لرواية محمد بن مسلم وفي الطريق ضعف ، فالقول بالمنع أصح . واعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن لها في النكاح صح دواما ومتعة ، لاتحاد سبب الإباحة والمهر بينهما بقدر الاستحقاق ( 2 ) . انتهى . وسيأتي الخبر في أواخر أبواب الطلاق في باب السراري وملك الأيمان عن محمد بن قيس بسند صحيح ( 3 ) . ( الحديث العشرون ) : موثق .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 512 . ( 2 ) المسالك 1 / 513 . ( 3 ) تحت الرقم : 23 .