وقال السيد رحمه الله : الأمة إذا ادعت الحرية ، فتزوجها رجل على أنها حرة ، سقط عن الزوج الحد دون المهر ولحقه به الولد ، وكان عليه قيمته يوم سقط حيا ، وإنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل ولم يكن الزوج عالما بحالها ، أو ادعت العتق وظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها ، فتوهم الحل أو توهم الحل بمجرد دعواها ، وإلا فيكون زانيا ويثبت عليه الحد وينتفي عنه الوالد .
وبالجملة فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا ، وإنما أفرادها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص ، وظاهر الأصحاب القطع بلزوم المهر هنا ، وإن كانت عالمة بالتحريم ، واحتمال العدم قائم .
واختلفوا في تقديره بالمسمى ، أو مهر المثل ، أو العشر ، أو نصف العشر كما مر ، والأخير أصح لصحيحة الوليد والفضيل .
والأظهر أن أولادها حر يفكهم بالقيمة . وحكم المحقق في الشرائع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا ، واستدل بموثقة سماعة ورواية زرارة ، وليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة ، بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد دعواها الحرية . ولا ريب في ذلك مع ضعف الروايتين ، أما الأولى فبالإضمار واشتمالها على الواقفية ، وأما الثانية فبأن في طريقها عبد الله بن بحر وهو ضعيف ، وفي التهذيب " يحيى " بدل " بحر " هو تصحيف ( 1 ) . انتهى .
وقال في النافع : ولو عجز سعى في قيمتهم ، ولو أبى قيل : يفديهم الإمام ، وفي المستند ضعف ( 2 ) .
وقال السيد قدس سره : ما اختاره من وجوب السعي إذا كان معسرا مذهب
هامش
( 1 ) شرح المختصر مخطوط .
( 2 ) المختصر النافع ص 207 .