تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تعدد الفحل ، فيدخل في عموم قوله تعالى " وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ " لأن الأخوة من الأم تحرم التناكح بالنسب والرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب ، قال : وهذا القول في غاية الجودة ، بشرط اطراح الخبرين المتقدمين ، إما لضعف السند ، أو للمعارض والرجوع إلى عموم الأدلة ، وهي ظاهرها معه ( 1 ) . وأورد عليه بأن حاصله يرجع إلى أمرين : أحدهما : أن المرتضعة بلبن الأم الرضاعي أخته الأمي الرضاعي ، فتحرم بالآية . وفيه أن الأخت الرضاعي أمر شرعي ، وكون المذكورة في معناه محل النزاع ، فلا بد من دليل يدل عليه . وثانيهما : أن الأخت ليس محرمة ، فتكون كذلك الأم الرضاعي كما في محل النزاع لقوله صلى الله عليه وآله " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . وفيه منع كون المذكورة أختا أميا . وفي تفسير قوله صلى الله عليه وآله " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " احتمالات ، منها أن كل رضاع شرعي يحرم بسببه ما يحرم بسبب النسب في نظيره فكل من يحرم على الإنسان بسبب أمومة الأم كأخت الأم وأخت أبيها وأمها وأولادها يحصل بسبب الرضاع في الأم الرضاعي ، ولا يلزم من هذا سوى تحريم القريبات النسبية للأم الرضاعية مما يحرم في النسبية . ومنها أن معناه أن ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع مثله ، يعني يوجد في الرضاعيات مثله ، ولا يلزم كون محل البحث منه . ( الحديث الثلاثون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 470 .