وقال الوالد العلامة طاب ثراه : يدل على كراهة إحلاف المودع الأمين بل يحرم ، لأنه لا يجوز له الدعوى مع الجهل كما هو الغالب ، ومع العلم أيضا لأنه إيذاء وتضييع له .
( الحديث الثاني والثلاثون ) : ضعيف .
وفي الكافي : عن أبي جميلة عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام . وفيه :
كذبا إذا أحدث وخلفا إذا وعد وخيانة إذا ائتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقا - إلى آخره ( 1 ) .
وقال الوالد العلامة قدس سره : الظاهر أن المراد أنه إذا سمع كذبا ولو واحدا ورأى خلف وعد أو خيانة واحدة ، فلس بأهل للأمانة . ويحتمل بعيدا أنه إذا كان دأبه الكذب والخلف والخيانة ولا يتحقق إذا خائن وفي الأول أمين ، فإذا رأى منه ذلك فلا يجوز أن يجعله أمينا ، لقوله تعالى " وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ " الآية ، وإذا خالف الله ابتلاه الله ، بأن يذهب ماله إما بخيانة أو بغيرها ، ولا يؤجر عليه في الآخرة ولا يعوض في الدنيا .
قوله عليه السلام : ثم لا يخلف عليه
قال في القاموس : يقال لمن هلك له ما لا يعتاض منه كالأب والأم : خلف الله
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 299 ، ح 5 .