قوله صلى الله عليه وآله : ومن رغب
ظاهره وجوب الجماعة في الصلاة ، إلا أن يحمل على الجمعة ، أو على الجميع لتدخل فيها ، أو الرغبة عنها على الكراهة والإنكار ، فيكون مظنة للكفر .
قوله عليه السلام : وإذا رفع إلى إمام المسلمين
ربما يتوهم منه اختصاص الأحكام الواردة في الخبر بحضور الإمام ، ولا يخفى وهنه ، إذ كون الإحراق وإقامة الحد مخصوصا بالإمام لا يدل على اختصاص سائر الأحكام ، مع أن جماعة المسلمين ومع المسلمين شامل لكل جماعة .
وقوله " عن جماعتنا " أيضا المراد به جماعة المسلمين ، كما فسره بعد ذلك .
وأيضا غير الجمعة وأشباهها لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في استحباب الجماعة فيها ، سواء كان مع حضور الإمام أم لا .
وأما الجمعة وأشباهها ، فلم يختلفوا أيضا في عدم اشتراط وجوبها بكونها معه ، أو في بلدة يمكن رفع حكمه إلى إمام المسلمين ، بل تتحقق مع النائب الخاطئ اتفاقا ، فلا بد من ارتكاب تأويل وتجوز ، وكل ما كان التخصيص والتجوز فيه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 77
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٧