( الحديث الثاني والخمسون ) : مجهول .
قوله عليه السلام : لا تزده
أقول : يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد أن الرجل يأتيني بأثواب أشتريها منه بسعر الوقت ، فأعرضها على المشتري لاستعلام السعر ، فإذا أعطيت به شيئا أقول للبائع : هكذا يشترون ، فيزيدني من المتاع شيئا ليحصل لي ربح إذا بعتها ، فنهاه عليه السلام عن الزيادة ، لأنه إذا عرض على المشتري ولم يتكلم في زيادة الثمن ، واكتفى بمحض ما يقول المشتري يكون غالبا أوكس من سعر الوقت بكثير ، فإذا زاد فيه أيضا فهو إضرار على البائع .
الثاني : أن يكون المراد الزيادة في الثمن ، كما هو الظاهر ، فقوله عليه السلام " لا تزده " يحتمل أن يكون المراد عدم الحاجة إلى الزيادة ، فالمراد بالتعليل أنك إنما تعرض على المشتري لتستعلم السعر وتأخذ بأقل من السعر ليحصل لك ربح ، فلا تحتاج إلى الزيادة .
ويحتمل أن يكون النهي من الزيادة نهيا عن أصل البيع كذلك ، فالتعليل كما بينا في الوجه الأول ، والأظهر أنه كان " لا ترده " في الموضعين بالراء المهملة ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 585
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٨٥