فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ، فعلى ما قلنا يكره ، وعلى ما قالوه يحرم ، لأنه قبضه عوضا عما له قبل أن يقبضه صاحبه ( 1 ) . انتهى .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : قد عرفت أن المنع أو الكراهة مشروطة بانتقاله بالبيع ونقله به ، وما ذكر في هذا الفرض وإن كان بيعا - لأن السلم فرد من أفراده - إلا أن الواقع من المستلم إما حوالة أو وكالة ، وكلاهما ليس ببيع ، إلا أن الشيخ ذكر هذا الحكم في المبسوط والخلاف وتبعه جماعة ، وفي ما ذكره المصنف رحمه الله من البناء على القولين نظر ( 2 ) . انتهى .
والطسوج كسفود الناحية .
قوله عليه السلام : فأتى الله عليه
أي : هلكة . ويمكن حمل طعام البيدر والطسوج على المعين وعلى السلم ، والأخير أظهر ، فيدل على جواز ذلك ، كان يشتري عشرة أكرار من بيدر أو من طعام ناحية .
ويدل على أنه إذا تلف البيدر ، أو طعام الناحية ليس له أن يكلفه بأن يعطيه من غيره ، بل يفسخ ويأخذ رأس ماله . ويمكن حمله على أن للمشتري حينئذ الخيار في الفسخ والصبر ، لا سيما في الأخير . وقد مر الكلام فيه .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 31 .
( 2 ) المسالك 1 / 187 .